تحليل أسواق النفط: استقرار حذر وترقّب لمحادثات واشنطن وطهران | بوينت تريدر جروب
شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار الحذر خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين، حيث تحركت الأسعار في نطاق ضيق وسط غياب السيولة بسبب العطلات في كلٍّ من الصين والولايات المتحدة، بينما ركّز المستثمرون على تطورات الملف النووي الإيراني واحتمالات اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. هذا المشهد دفع الكثير من المتداولين إلى اتباع نهج أكثر حذراً، وهو ما أكدته تحليلات بوينت تريدر جروب التي رصدت ميل السوق للتهدئة رغم المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
تراجعت عقود خام برنت الآجلة لشهر أبريل بنسبة 0.2% لتسجّل نحو 67.65 دولار للبرميل، وهو تراجع طفيف يعكس حالة الترقّب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية. كما ساهمت بيانات النمو الاقتصادي الضعيفة من اليابان في تعزيز المخاوف بشأن تباطؤ الطلب الآسيوي، ما أضاف المزيد من الضغوط على الأسعار.
محادثات نووية مرتقبة بين واشنطن وطهران… وتأثير مباشر على النفط | بوينت تريدر جروب
تستعد الولايات المتحدة وإيران لجولة جديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والمقرر عقدها هذا الأسبوع في سويسرا. وتتابع بوينت تريدر جروب هذه التطورات عن كثب لما لها من تأثير مباشر على مستوى المخاطر الجيوسياسية وعلى أسعار النفط.
ورغم استئناف المحادثات، فإنّ التحركات العسكرية الموازية — وعلى رأسها نشر واشنطن لحاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط — أثارت تساؤلات حول احتمالات حدوث تصعيد إذا فشلت المحادثات. وتؤكد التقارير أن عودة التوتر الأميركي–الإيراني قد تؤدي إلى تعطيل إنتاج النفط الإيراني، وهو ما قد يعيد أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة.
كما أشارت تصريحات من مسؤولين إيرانيين إلى استعداد طهران لتقديم تنازلات مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تهدئة محتملة، لكن القرار النهائي يظل في يد واشنطن. وهنا تشير بوينت تريدر جروب إلى أن الأسواق تتفاعل سريعاً مع أي تغير في مسار المفاوضات، سواء إيجاباً أو سلباً.
تأثير أوبك+ المحتمل على الأسعار
أفادت تقارير بأن تحالف أوبك+ يدرس استئناف زيادات الإنتاج بداية من أبريل المقبل، في خطوة تهدف إلى استفادة الدول الأعضاء من موجة الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط. ويأتي ذلك بالتزامن مع اجتماع مرتقب للتحالف في 1 مارس.
وتوضح تحليلات بوينت تريدر جروب أن زيادة الإنتاج قد تؤدي إلى تهدئة الأسعار على المدى الطويل، لكنها في الوقت نفسه قد تصطدم بخطر عودة تخمة المعروض التي هزّت السوق خلال عام 2025. ففي نهاية العام الماضي، علّقت أوبك+ خطط زيادة الإنتاج نتيجة مخاوف هبوط الأسعار، لكن المشهد يبدو مختلفاً الآن مع صعود النفط لأعلى مستوى له في ستة أشهر مع بدايات 2026.
بين المخاطر الجيوسياسية وتباطؤ النمو… إلى أين يتجه النفط؟ | بوينت تريدر جروب
رغم العوامل الداعمة الناتجة عن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، فإن الأسواق ما زالت تواجه ضغوطاً من جانب تباطؤ النمو العالمي، خصوصاً بعد بيانات اليابان الأخيرة، إلى جانب استمرار حالة الحذر في الأسواق الصينية خلال عطلاتها.
وترى بوينت تريدر جروب أن الاتجاه العام للسوق سيظل مرهوناً بعدة عوامل رئيسية:
نتائج المفاوضات الأمريكية–الإيرانية
قرارات أوبك+ بشأن الإنتاج
بيانات الطلب العالمي على الطاقة
التطورات الاقتصادية في آسيا
معدلات التضخم والسياسة النقدية العالمية
هذه العوامل مجتمعة تجعل من الفترة الحالية واحدة من أكثر الفترات حساسية لأسواق النفط، حيث أي خبر — مهما بدا بسيطاً — يمكن أن يدفع الأسعار للارتفاع أو الانخفاض بشكل ملحوظ.
الخلاصة | بوينت تريدر جروب
أسعار النفط تستقر مؤقتاً، لكن الهدوء الحالي يخفي وراءه توتراً عميقاً.
السوق ينتظر نتائج محادثات واشنطن وطهران، ويتابع بحذر قرارات أوبك+ المقبلة، بينما تظل المخاوف بشأن الطلب الآسيوي تضغط على المعنويات.
وتنصح بوينت تريدر جروب المتداولين بمتابعة التطورات لحظة بلحظة، نظراً لأنها تحمل تأثيراً مباشراً على اتجاه السوق في الأسابيع المقبلة.