الأطر الزمنية للرسوم البيانية


تحدثنا سابقا عن أن مباديء التحليل الفني يمكن تطبيقها على أي إطار زمني. وإنها تمثل أهم مميزات التحليل الفني، لكن لمزيد من التوسع علينا أن نسأل عن أي إطار زمني علينا أن نحلل ؟

للإجابة على هذا السؤال علينا أن ندرك جيدا العلاقة بين حركة السعر وحركة الزمن من أكثر من جانب، ويعتبر أهم جانبين يجب التعرف عليهما بشكل صريح أولا الأطر الزمنية للرسوم البيانية، وثانيا الفترات الزمنية الخاصة بمفهوم الإتجاه.

أولا الأطر الزمنية للرسوم البيانية

أولا بشكل عام على كل منصات التداول ستجد، هناك أطر زمنية موجودة دائما وهي ( الشهري، الأسبوعي، اليومي، الأربع ساعات، الساعة، 30 دقيقة، 15 دقيقة، 5 دقائق، 1 دقيقة)، وهذه التوقيتات تمثل التوقيتات الأساسية التي جري عرف الأسواق على وجودها في كل منصات التداول.

لكن بدأت الشركات المطورة لمنصات التداول بتطوير منصات التداول بشكل يمنح التجار مساحة أكبر قليلا في تحديد الأطر الزمنية بشكل أكثر مرونة.

على سبيل المثال منصة ميتاتريدر 5 (MetaTrader5) وهي واحدة من أشهر منصات التداول في العالم، طورت الشركة المنتجة للمنصة لتشمل أطر زمنية أكثر من حيث الدقائق و الساعاتلم تكن متاحة على كثير من منصات التداول.

الشكل التالي يوضح أطر زمنية مختلفة بالدقائق والساعات متاحة لعرض الرسوم البيانية.

ربما يجد المتاجرون قيمة خاصة لهذه الأطر الزمنية، و تمنحهم الفرصة في إمكانية قراءة الأسواق بشكل أفضل، لكن في الغالب هذه التوقيتات ليست منشرة كثيرا بين المحللين او المتداولين. 

عادة الرسم البياني الأسبوعي، اليومي، الأربع ساعات، الساعة، والرسم البياني 15 دقيقة، هي الأطر الزمنية الأوسع إنتشار بين المحللين و المتداوليين في أغلب الأسواق المالية.

ثانيا حركة السعر، تحدثنا سابقا عن أن حركة السعر يمكن رسمها بعدة طرق، و سنستخدم الشموع اليابانية كمثال.

تتمثل العلاقة بين حركة السعر وحركة الزمن، في أن كل وحدة واحد من الرسم البياني تمثل وحدة زمنية مستقلة.

الرسم البياني التالي، هو الرسم البياني للساعة لزوج اليورو مقابل الدولار.

ويعني ذلك أن كل شمعة سعرية تمثل ساعة كاملة من التداول، وعند تغير الإطار الزمني تصبح كل شمعة تمثل وحدة زمنية كاملة من الإطار الزمني المختار.

مثلا إذا قمنا بتعديل الإطار الزمني لعرض نفس الأسعار للإطار الزمني اليومي، ستصبح كل شمعة سعرية تمثل يوم كامل من التداول.

ثالثا ما هي العلاقة بين الأطر الزمنية المختلفة؟

هناك إرتباط وثيق بين الأطر الزمنية المختلفة لعرص الرسوم البيانية، وإدراكها يمنح المحلل الفني قدرة كبيرة على تقدير المواقف السعرية المختلفة. يعتبر إيضاح الإرتباط بين الأطر الزمنية المختلفة أمر معقد قليلا لكننا سنحاول تبسيطه قدر الإمكان.

بشكل مختصر للغاية، يمكننا القول بأن الأطر الزمنية الأصغر، تكشف تفاصيل أكثر للإطار الزمني الأكبر. أي إنها تظهر الأسعار بشكل أكثر تفصيلا.

لو أننا أمعنا النظر في الأطر الزمنية ستجد أن 

الشمعة الشهرية تتكون من 4 شموع أسبوعية.

الشمعة الأسبوعية تتكون من 5 شموع يومية.

الشمعة اليومية تتكون من 6 شموع للإربع ساعات.

كل شمعة 4 ساعات تتكون من 4 شموع للساعة.

لذلك كلما أراد المحلل الخوض في تفاصيل سعرية أكثر عليه النزول إلي أطر زمنية أقل.

على الجانب الأخر، الأطر الزمنية الأكبر هي مجموع الأطر الزمنية الأقل، وتتميز أنها تكشف للمحلل مساحة زمنية أكبر من عمر الأداة المالية التي يقوم بتحليلها.

على سبيل المثال 

الشمعة الشهرية تتكون من 20 شمعة يومية، ماذا لو كان لدينا رسم بياني يمكنه عرض 108 شمعة سعرية فقط فما هي الفترة الزمنية التي سيغطيها الرسم البياني الشهري ب 108 شمعة فقط، وما هي المدة التي سيغطيها الرسم البياني اليومي ب 108 شمعة.

ستجد أن الرسم البياني الشهر يغطي فترة زمنية تصل ل 9 سنوات، في حين أن الرسم البياني يغطي فقط ما يقارب 5 أشهر فقط.

لذلك الرسوم البيانية الكبيرة مثل الشهري والأسبوعي تستخدم لتكشف تاريخ أكبر للأداة المالية ولأغراض التحليل طويل المدي، في حين أن الرسم البياني اليومي يبعد المحلل عن كثرة تفاصيل التداول على الأطر الزمنية أقل من اليوم الواحد.

رابعًا الفترات الزمنية الخاصة بمفهوم الإتجاه ذاته

عند تعريف التحليل الفني، قمنا بشرح القواعد الأساسية التي يرتكز عليها التحليل الفني، وأوضحنا أن الأسواق تتحرك في إتجاهات، وهذه قاعدة أساسية.

كلمة الإتجاه نفسها تنقسم إلي حركة سعرية وزمن. الحركة السعرية تشمل ثلاث مصادر للمعلومات (السعر ،حجم التداول ،الحقوق المفتوحة)، في حين أن الزمن يمثل ثلاث مستويات أساسية (المدي البعيد، المدي المتوسط، والمدي البعيد)

هنا سنقوم بإلقاء الضوء أكثر على الفترات الزمنية الخاصة بمفهوم الإتجاه ذاته، فالإتجاهات التي تأخذها الأسواق يتم إدراكها في مدي زمني محدد، لعلنا نسترشد بواحدة من أهم نظريات التحليل الفني وهي "نظرية داو". فيما يخص إيضاح الفترة الخاصة لكل مدي زمني.

المدى الطويل يمتد من 3 أشهر لعدة سنوات.

المدى المتوسط يمتد من 3 أسابيع ل 3 أشهر.

المدى القصير يمتد من عدة ساعات ل 3 أسابيع على أقصي تقدير.

المدي الطويل هو الإتجاه الرئيسي، ويمثل المدي المتوسط تصحيح المدي الطويل، في حين أن المدي القصير يمثل تذبذبات المدي المتوسط. 

نشأت نظرية داو على دراسة أسواق الأسهم و مؤشراتها، فكان داو يعتقد أن التجار يتتبعون الإتجاه الرئيسي (طويل الأجل)، ويستخدمون المدي المتوسط لأغراض خاصة بالتوقيت فقط، وينظر إلي المدي قصير الأجل أنه غير ذات أهمية.

سوق العملات هو أحد أسواق العقود المستقبلية، وهي أسواق تتسم بالسرعة والحدة في تنفيذ الصفقات بسبب طبيعة العقود نفسها، مما يجعل من الصعب على التجار والمتداولين تتبع الإتجاهات بنفس منطق داو.

حيث ينظر تجار العقود المستقبلية إلي المدي المتوسط كإتجاه أساسي و تستخدم الإتجاهات قصيرة المدي للبحث عن إشارة الدخول. وتعتبر الإتجاهات طويلة المدي غير ذات أهمية في أغراض التداول.

بذلك قمنا بإستعراض جانبين في العلاقة بين السعر والزمن، وتبقي إجابة السؤال الأهم، كمتداول في سوق العملات أي الرسوم البيانية على أن أحلل؟

للإجابة على هذا السؤال عليك أن تحدد هدفك من التداول، حيث تمثل

  • الرسوم البيانية الشهرية و الأسبوعية:- تخدم أغراض بعيدة المدي، حيث تمثل كل وحدة سعرية شهر أو أسبوع. ويصعب إستخدامها في خدمة أغراض التداول.
  •  
  • الرسوم البيانية اليومية:- تخدم أغراض متوسطة المدي، حيث تمثل كل وحدة سعرية يوم. وتعتبر الإتجاهات السعرية التي تظهر على الرسوم البيانية اليومية هي الأهم بالنسبة للتجار، ولا يجب مخالفتها أثناء التداول.
  •  
  • الرسوم البيانية أقل من اليوم الواحد (الأربع ساعات، الساعة، 30 دقيقة، 15 دقيقة، 5 دقائق، 1 دقيقة):- تخدم أهداف التداول قصير الأجل. وتستخدم في تحديد نقاط الدخول والخروج لتكون أكثر دقة من ناحية التوقيت.

يجب على المحلل الفني أن يدرك قيمة علاقات الإرتباط بين الأطرالزمنية المختلفة، وكيف يستخدمها في خلق رؤيته، كذلك على المتداول التعرف على إرتباط الأطر الزمنية مع بعضها البعض لأنها تؤثر بقوة في نتائج التداول.

على سبيل المثال، ماذا على التاجر أن يفعل إذا كان الإتجاه قصير المدي صاعد لكن الإتجاه متوسط المدي هابط؟!

 


أحدث المقالات التعليمية

الجمعة، 26 يونيو، 2020 - 18:22

طلب إعادة الاتصال

للحصول على المشورة المالية من قبل خبراء مجموعة بوينت

يمكنك الوثوق بمجموعة بوينت

للحصول على المشورة المالية