الذهب يتخطى 5000 دولار وسط تقلبات قوية… تحليل بوينت تريدر جروب

أهم الأخبار
الثلاثاء، 10 فبراير، 2026 - 01:57
بوينت تريدر جروب

شهدت أسواق المعادن الثمينة خلال الساعات الأخيرة حالة من الارتباك الملحوظ، رغم استمرار الذهب في التماسك أعلى مستوى 5000 دولار للأونصة، وهو المستوى الذي أحدث ضجة كبيرة في الأسواق العالمية. ففي التداولات الآسيوية المبكرة ليوم الثلاثاء، شهد الذهب تراجعًا طفيفًا عقب المكاسب القوية التي سجلها في الجلسة السابقة، بينما بقيت حالة التوتر مسيطرة على معنويات المستثمرين قبل صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المحورية. هذا المشهد كان محور تحليل خبراء بوينت تريدر جروب، الذين أكدوا أن الأسواق تستعد لأسبوع استثنائي من التقلبات.

ورغم أن الذهب تحرك بشكل محدود بعد اختراقه مستوى 5000 دولار، إلا أن بقية المعادن الثمينة مثل الفضة والبلاتين تراجعت بشدة، في ظل تأثيرات طفيفة لتعافي الدولار خلال الجلسة الآسيوية. وقد أكد محللو بوينت تريدر جروب أن العلاقة بين قوة الدولار واتجاه المعادن الثمينة ما تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار القصيرة المدى.

سجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.8% إلى 5016 دولارًا للأونصة تقريبًا، بينما تراجعت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل بنسبة مماثلة. أما الفضة الفورية فقد انخفضت بنسبة 2.4% إلى 81.29 دولار، والبلاتين بنسبة 2% إلى 2081 دولار للأونصة. هذه التحركات الحادة – بحسب رؤية بوينت تريدر جروب – ليست إلا جزءًا من موجة تصحيح طبيعية بعد مكاسب ضخمة دفعت الذهب سابقًا إلى مستويات قاربت 5600 دولار قبل أن يتراجع منها بقوة.

ويشير خبراء بوينت تريدر جروب إلى أن سبب التقلبات لا يقتصر على جني الأرباح، بل يرتبط أيضًا بحالة القلق المسيطرة على المستثمرين مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية أمريكية بالغة الأهمية. فمن المنتظر الإعلان عن بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يناير يوم الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة. هذه الأرقام ستحدد إلى حد كبير مسار الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتوقيت ونسبة خفض أو تثبيت أسعار الفائدة.

ويضيف محللو بوينت تريدر جروب أن الأسواق تتابع أيضًا باهتمام التطورات المتعلقة باختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، وهو كيفن وارش الذي يُنظر إليه على أنه أقل ميلًا لسياسات التيسير النقدي. هذا الترشيح وحده تسبب سابقًا في موجة من الخسائر العميقة في أسواق المعادن، وهي موجة لم تتعاف منها بشكل كامل حتى اللحظة.

فخلال الأسابيع الماضية، شهد الذهب هبوطًا حادًا من مستويات قياسية تجاوزت 5600 دولار، بينما فقدت الفضة جزءًا كبيرًا من مكاسبها التي كانت قد دفعتها فوق مستوى 120 دولارًا. وبحسب بوينت تريدر جروب، فإن هذه التحركات تُظهر مدى تأثر المعادن بأي تغير في التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية الأمريكية، مما يجعل السوق حساسًا لأي أخبار أو بيانات اقتصادية.

وبالنظر إلى المشهد الحالي، تؤكد بوينت تريدر جروب أن الذهب رغم تقلبه إلا أنه ما يزال محافظًا على اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، وضعف الثقة في العملات الورقية، وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. كما يرى الخبراء أن استمرار الذهب أعلى مستوى 5000 دولار يعد إشارة مهمة على أن السوق يستوعب الضغوط الحالية ويحافظ على قيمته.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأسواق أرقام التضخم والوظائف لتحديد اتجاه الدولار والفائدة، تبقى النظرة الأوسع – بحسب بوينت تريدر جروب – إيجابية بالنسبة للذهب، مع احتمال عودته لاختبار مستويات أعلى إذا جاءت البيانات أقل من التوقعات أو أظهرت تباطؤًا في الاقتصاد الأمريكي.

باختصار، ورغم تراجع الذهب في الجلسة الآسيوية، إلا أن بقاءه فوق مستوى 5000 دولار يعكس قوة أساسية في الطلب إلى جانب محدودية المعروض، بينما يبقى المستثمرون في حالة ترقب شديد لنتائج هذا الأسبوع التي ستحدد شكل الحركة القادمة في أسواق المعادن، وفق تحليلات بوينت تريدر جروب المتواصلة.


مواضيع ذات صلة

طلب إعادة الاتصال

للحصول على المشورة المالية من قبل خبراء بوينت تريدر جروب.

يمكنك الوثوق بشركة بوينت تريدر جروب

للحصول على المشورة المالية المجانية