تراجع أسعار الفضة وسط تقلبات الأسواق وترقب إعادة موازنة المؤشرات العالمية

أهم الأخبار
الخميس، 08 يناير، 2026 - 12:07
بوينت تريدر جروب

شهدت أسعار الفضة تراجعًا لليوم الثاني على التوالي، في ظل حالة من الحذر والترقب تسيطر على الأسواق العالمية، مع استعداد المستثمرين لعملية إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع. وتُعد هذه العملية من العوامل الفنية المؤثرة التي قد تدفع إلى تحركات سعرية حادة على المدى القصير، خاصة في أسواق المعادن النفيسة التي تشهد تقلبات مرتفعة خلال هذه الفترة.

وانخفضت الفضة بأكثر من 3% خلال جلسة الخميس لتسجل نحو 76.1 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد لامست مستوى تاريخيًا عند 83.62 دولار في نهاية ديسمبر. هذا التراجع يأتي بعد موجة صعود قوية، ما يجعل المعدن أكثر عرضة لعمليات جني أرباح وتصحيحات فنية، وهو ما تتابعه عن كثب تحليلات بوينت تريدر جروب ضمن رصدها لحركة أسواق السلع والمعادن.

إعادة موازنة المؤشرات وتأثيرها على أسعار الفضة

من المتوقع أن تؤثر إعادة توزيع الأوزان داخل مؤشر بلومبرغ للسلع بشكل مباشر على تدفقات السيولة، حيث سيتم تقليص الوزن النسبي لكل من الذهب والفضة. هذا التعديل قد يدفع الصناديق والمؤسسات الاستثمارية إلى بيع عقود آجلة بمليارات الدولارات خلال فترة زمنية قصيرة، ما يفرض ضغوطًا مؤقتة على الأسعار.

وتهدف عملية إعادة الموازنة السنوية إلى الحفاظ على تمثيل دقيق لحركة أسواق السلع العالمية، وتعكس التغيرات في العرض والطلب والأداء السعري خلال العام. وتمتد فترة التنفيذ هذا العام من 9 إلى 15 يناير، وهي فترة عادة ما تشهد ارتفاعًا في أحجام التداول والتقلبات السعرية، وفق متابعات بوينت تريدر جروب للأسواق العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن عمليات البيع المحتملة لعقود الفضة قد تمثل نسبة ملحوظة من إجمالي العقود المفتوحة في بورصة كومكس، وهو ما يعزز فرص التحركات السريعة سواء صعودًا أو هبوطًا، خاصة مع نشاط المضاربين على المدى القصير.

الأساسيات لا تزال داعمة رغم الضغوط الفنية

ورغم هذه الضغوط قصيرة الأجل، لا تظهر الفضة حتى الآن إشارات واضحة على تصحيح عميق أو انهيار سعري، لا سيما بعد تسجيلها أفضل أداء سنوي منذ عقود. فقد استفادت المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة والذهب، من عوامل أساسية قوية، مثل ارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، وتدفقات الاستثمار طويلة الأجل.

هذا التوازن بين العوامل الفنية والاقتصادية يعكس مشهدًا معقدًا للأسواق، وهو ما تركز عليه تحليلات بوينت تريدر جروب عند تقييم الاتجاهات المستقبلية للفضة، بعيدًا عن ردود الفعل المؤقتة.

البيانات الأمريكية والدولار تحت المجهر

تتجه أنظار المتعاملين حاليًا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة تقارير سوق العمل، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الدولار وسياسة أسعار الفائدة. أي إشارات على تباطؤ اقتصادي قد تعزز التوقعات بخفض الفائدة، وهو ما يدعم المعادن التي لا تحقق عائدًا مباشرًا.

وفي المقابل، حافظ الدولار على تماسكه قرب أعلى مستوياته الأخيرة، مدفوعًا بحالة الترقب وعمليات إعادة التموضع قبل صدور البيانات، ما شكل عامل ضغط إضافي على أسعار الفضة في المدى القصير.

آفاق الفضة على المدى المتوسط والطويل

حقق المعدن الأبيض مكاسب قوية خلال العام الماضي، متفوقًا على الذهب، مدعومًا بضغط تاريخي على مراكز البيع، إلى جانب المخاوف التجارية العالمية والتغيرات في سلاسل الإمداد. ويرى محللو بوينت تريدر جروب أن إعادة موازنة المؤشرات قد تحد من الزخم مؤقتًا، لكنها لا تلغي النظرة الإيجابية على المدى الأطول.

فاستمرار قوة الطلب الصناعي والاستثماري، إلى جانب محدودية المعروض، قد يبقي الفضة ضمن نطاقات سعرية مرتفعة نسبيًا خلال الفترات المقبلة، مع بقاء احتمالات التصحيح جزءًا طبيعيًا من دورة السوق.


مواضيع ذات صلة

أحدث المقالات التعليمية

الجمعة، 05 ديسمبر، 2025 - 03:35

طلب إعادة الاتصال

للحصول على المشورة المالية من قبل خبراء بوينت تريدر جروب.

يمكنك الوثوق بشركة بوينت تريدر جروب

للحصول على المشورة المالية المجانية