هبوط حاد في سوق العملات الرقمية مع تصاعد التوترات العالمية وتراجع شهية المخاطرة

أهم الأخبار
الثلاثاء، 20 يناير، 2026 - 02:01
بوينت تريدر جروب

شهدت سوق العملات الرقمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الاثنين، في واحدة من أقوى موجات الهبوط الأخيرة، بعدما تعرضت الأصول عالية المخاطر لضغوط قوية، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والتجارية العالمية. هذا التراجع جاء في وقت اتجه فيه المستثمرون بقوة نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، وسط مخاوف متزايدة من السياسات التجارية الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، وهو ما تتابعه عن كثب تحليلات بوينت تريدر جروب.

وسجلت عملة بيتكوين، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، انخفاضًا حادًا بنسبة وصلت إلى 3.6%، لتتراجع إلى ما دون مستوى 92,000 دولار خلال الساعات الأولى من التداول. ولم تكن بيتكوين وحدها في دائرة الهبوط، إذ تكبدت عملة إيثر خسائر أكبر بلغت نحو 4.9%، بينما تعرضت سولانا لضغوط عنيفة دفعتها للانخفاض بنسبة 8.6%. ونتيجة لهذه التحركات السريعة، تم محو ما يقارب 100 مليار دولار من إجمالي القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية، وفق تقديرات أولية.

ويعكس هذا الأداء السلبي حالة العزوف عن المخاطرة التي سيطرت على الأسواق العالمية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية جديدة على واردات قادمة من 8 دول أوروبية. هذه الخطوة، التي يُنظر إليها باعتبارها تصعيدًا تجاريًا، أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الحروب التجارية وتأثيرها المباشر على الأسواق المالية والعملات الرقمية، وهو ما تضعه بوينت تريدر جروب في صلب قراءتها لحركة السوق الحالية.

وقد أدت هذه التصريحات إلى هبوط العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، في مقابل قفز الذهب والفضة إلى مستويات قياسية جديدة، ما يؤكد انتقال السيولة من الأصول عالية المخاطر إلى أدوات التحوط. وعندما تنعكس العلاقة التقليدية بين الأصول، ويصعد الذهب بينما تتراجع العملات الرقمية، فإن ذلك يعكس بوضوح حالة عدم اليقين المسيطرة على المستثمرين، وهو سيناريو سبق أن تناولته تحليلات بوينت تريدر جروب في فترات سابقة.

على الصعيد السياسي، أثارت هذه التوجهات الأمريكية انتقادات حادة من قادة أوروبيين، ما فتح الباب أمام احتمالات تجميد أو تعطيل اتفاقيات تجارية تم التوصل إليها في وقت سابق. هذه التوترات الجيوسياسية ألقت بظلالها على الزخم الإيجابي الذي كانت العملات الرقمية قد بدأته مع مطلع العام، بعد نهاية ضعيفة في 2025.

وكانت بيتكوين قد سجلت في منتصف يناير ارتفاعًا قويًا اقترب بها من مستوى 98,000 دولار، مدعومة بتدفقات ملحوظة وعودة شهية المخاطرة تدريجيًا. إلا أن عودة الحديث عن الرسوم الجمركية والاضطرابات الاقتصادية أوقفت هذا المسار الصاعد، وأعادت السوق إلى مربع الحذر، وفق قراءة بوينت تريدر جروب لسلوك المستثمرين.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات السوق عن تصفيات واسعة لمراكز الشراء، تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات خلال 24 ساعة فقط، ما زاد من حدة التقلبات. ويرى متداولون أن مستوى 90,000 دولار يمثل دعمًا نفسيًا مهمًا لبيتكوين، وقد يكون المحطة التالية في حال استمرار الضغوط البيعية.

ورغم هذا المشهد القاتم، لا يزال بعض المستثمرين يراهنون على الطلب المؤسسي كعامل دعم محتمل خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال تراجع حدة التوترات العالمية. وبين الحذر والترقب، تواصل بوينت تريدر جروب متابعة تحركات السوق بدقة، في وقت تظل فيه العملات الرقمية رهينة لتقلبات السياسة والاقتصاد العالمي.


مواضيع ذات صلة

أحدث المقالات التعليمية

الجمعة، 05 ديسمبر، 2025 - 03:35

طلب إعادة الاتصال

للحصول على المشورة المالية من قبل خبراء بوينت تريدر جروب.

يمكنك الوثوق بشركة بوينت تريدر جروب

للحصول على المشورة المالية المجانية